آقا رضا الهمداني

70

مصباح الفقيه

فيغسّلها » ( 1 ) . وفي صحيحة أبي الصباح « وإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدرع » ( 2 ) . إلى غير ذلك من الروايات . فيحتمل أن يكون المراد بهذه الروايات أيضا غسلها من وراء ثيابها المتعارفة ، وتخصيص القميص أو الدرع بالذكر ، لاشتماله على معظم البدن . ويحتمل أن يكون المراد خصوص القميص أو ما هو بمنزلته ، فلا ضير في كون الرأس - كالوجه والكفّين والقدمين - مكشوفا ، كما يؤيّده ما في رواية زيد الشحّام « وإن كان له فيهنّ امرأة فليغسّل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته » ( 3 ) فإنّ ظاهرها إرادة خصوص القميص كي لا تنظر إلى عورته . ويؤيّد ذلك ما رواه في عكس الفرض من قوله عليه السّلام : « فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها » ( 4 ) . وكيف كان فالأمر على ما اخترناه من الاستحباب سهل ، فإنّ الأفضل ستر جميع البدن ، ودونه في الفضل التغسيل في القميص ونحوه ، وأدون منه ستر خصوص العورة ، بل لا يخلو وجوبه عن وجه ، كما عرفته فيما سبق . وأمّا على القول بالوجوب فالجمع بين الأخبار على وجه لا يستلزم طرح شيء منها في غاية الإشكال ، كما لا يخفى على المتأمّل .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 158 / 6 ، التهذيب 1 : 438 / 1412 ، الإستبصار 1 : 197 / 691 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 438 / 1414 ، الإستبصار 1 : 197 / 693 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 . ( 3 ) التهذيب 1 : 443 / 1432 ، الإستبصار 1 : 203 / 717 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 . ( 4 ) التهذيب 1 : 443 / 1432 ، الإستبصار 1 : 203 / 717 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .